زيارة يمكن اعتبارها بمثابة الزيارة الأولى لأنها أتت على رأس وفد وزاري مخوّل أن يضع القاعدة الصلبة لعلاقات مستقبلية مميزة بين البلدين الشقيقين وفي خدمة الشعبين كما قال وزير الخارجية السورية وليد المعلم الذي عبّر عن أمله في تكثيف الزيارات المتبادلة بين البلدين في المستقبل القريب.واضاف: لا توجد ملفات عالقة لكن هناك ملفات قبلت من الطرفين غياب وزير الدفاع خارج لبنان هو الذي اخّرها. وقال المعلم ردا على سؤال للمنار ان الرئيس الاسد سيزور لبنان قريبا مشيرا الى ان الزيارات الرئاسية تحتاج دائما الى تحضير وجدول اعمال حتى تكون ناجحة.اذاً فقد اجرى الحريري محادثات في دمشق على رأس وفد وزاري كبير في رابع زيارة له للعاصمة السورية منذ توليه مهامه في كانون الاول/ديسمبر 2009. الحريري الذي كان في اسقباله عند وصوله الى مطار دمشق الدولي رئيس الوزراء السوري ناجي العطري التقى الرئيس السوري بشار الاسد بعد ظهر اليوم في قصر الشعب في حضور عطري والوزراء المشاركين في اجتماعات هيئة المتابعة والتنسيق السورية اللبنانية التي عقدت في دمشق قبل ظهر اليوم. وقد تم البحث في قضايا تتعلق بشؤون البلدين. كما عاد واستقبل الاسد الحريري للمرة الثانية قبل ان يغادر الاخير الى بيروت.
واستمع الرئيس الأسد بحسب وكالة سانا من الحريري وعطري إلى ما تم انجازه خلال اجتماع هيئة المتابعة والتنسيق السورية اللبنانية اليوم والاتفاقيات التي تم التوقيع عليها حيث تم التأكيد على وجود رغبة مشتركة قوية لدفع آفاق التعاون وخاصة في الجانب الاقتصادي من أجل مضاعفة التبادل التجاري بين البلدين بما يحقق مصلحة الشعبين الشقيقين. وأكد الرئيس الأسد والحريري على ضرورة وضع آليات عمل وخطط تنفيذية لتحويل هذه الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين الجانبين إلى التنفيذ العملي ومتابعتها بغية إزالة العقبات التي يمكن أن تعترض تنفيذها وأهمية البحث عن آفاق جديدة للتعاون ومتابعة تطوير آليات العمل المشترك في إطار رؤية استراتيجية لتحقيق التكامل بين سورية ولبنان. وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لتشكيل مجلس رجال أعمال مشترك الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تعزيز التبادل الاستثماري بين البلدين وخلق شبكة مصالح بين سورية ولبنان بعيدا عن السياسة وتجاذباتها.
وكانت بدأت المحادثات اللبنانية السورية باجتماع ثنائي بين رئيسي مجلسي الوزراء في مقر رئاسة الحكومة السورية ثم جرت بعد ذلك المحادثات الموسعة بين الجانبين. وأصدرت هيئة المتابعة والتنسيق السورية اللبنانية في ختام أعمالها بياناً مشتركاً أكدت فيه التزام الدولتين بالثوابت الاستراتيجية المشتركة والعمل على ترسيخ علاقات سورية لبنانية تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة واستقلال كل منهما. واشارت الى انه تم استعراض أعمال اللجنة التحضيرية المشتركة التي قامت بمراجعة وإعداد مشاريع الاتفاقيات والبروتوكولات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية بصيغتها النهائية. ورحبت الهيئة بما تم إنجازه من وثائق جرى التوقيع عليها خلال هذا الاجتماع وكلفت الوزارات المعنية بذل الجهود لإنجاز ما تبقى من وثائق من شأنها تعميق مجالات التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين. واعلنت الهيئة انه تم الاتفاق على ما يلي: 1- التأكيد على أهمية تفعيل التعاون والتنسيق في مجال السياسة الخارجية وفق ما نصت عليه معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق وتكليف وزيري الخارجية في البلدين وضع الآليات اللازمة لتفعيل أعمال اللجنة المشتركة للشؤون الخارجية. 2- التأكيد على أهمية التعاون والتنسيق في مجالي الدفاع والأمن وتكليف لجنة شؤون الدفاع والأمن وضع برنامج تنفيذي يتضمن القواعد والنظم التي من شأنها ان تحدد اليات عمل اللجنة بما يؤدي إلى تنفيذ بنود اتفاقية الدفاع والأمن. 3- مواصلة العمل على تطوير الآليات اللازمة لتسهيل انسياب السلع والبضائع بين البلدين بهدف زيادة حجم التبادل التجاري وتأمين مقومات التكامل الاقتصادي وصولا الى اقامة سوق مشتركة وتكليف اللجنة الوزارية المشتركة للشؤون الاقتصادية بوضع الدراسات والخطط اللازمة لتحقيق ذلك. 4- تكليف الجهات المعنية في البلدين بمتابعة عملية إقامة مكاتب حدودية مشتركة وفقاً لما هو مقرر سابقا ووضع خطط لتطوير المعابر الرسمية القائمة حالياً كمرحلة انتقالية. وفي هذا المجال أكد الجانبان على متابعة العمل المشترك من أجل ضبط الحدود ومكافحة التهريب وكافة الاعمال المخالفة للقوانين واستمرار التنسيق بين السلطات المعنية في البلدين من خلال آليات تواصل سريعة تتولى المتابعة اليومية حول الإجراءات على جانبي الحدود. 5- السير قدماً في تنفيذ ربط البلدين عبر سكك الحديد واتخاذ جميع الاجراءات المطلوبة للإسراع بإعادة تأهيل خط حديد طرابلس-حمص وخط حديد رياق-دمشق. 6- إقامة منطقة صناعية مشتركة حدودية وتشكيل لجنة فنية مشتركة لدراسة تفاصيل إنشاء هذه المنطقة. 7- الطلب من اللجنة المشتركة لتحديد وترسيم الحدود البرية والبحرية مباشرة أعمالها وفق ما تم الاتفاق عليه بأسرع وقت ممكن. 8- الطلب من لجنة المفقودين انجاز المهمة المكلفة بها بأسرع وقت ممكن ورفع تقرير مفصل عن أعمالها الى رئيسي مجلسي الوزراء يتضمن الاقتراحات التي من شأنها أن تساعد على إغلاق هذا الملف.توقيع 17 اتفاقا: بعد الاجتماع تم التوقيع على 17 اتفاقا ومذكرة تفاهم للتعاون بين البلدين على الشكل الآتي:- اتفاق الملاحة البحرية التجارية (قديم معدل) وقعه عن الجانب اللبناني وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي وعن الجانب السوري وزير النقل يعرب سليمان بدر. - بروتوكول تعاون في مجال تبادل المنتجات الصيدلانية (قديم معدل). وقعه عن الجانب اللبناني وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة عن الجانب السوري وزير الصحة رضا سعيد. - مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية المستهلك (جديدة). وقعها عن الجانب اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي وعن الجانب السوري وزيرة الاقتصاد والتجارة لميا مرعي عاصي. - اتفاق بشأن نقل الأشخاص المحكوم عليهم (جديد) وقعه عن الجانب اللبناني وزير العدل إبراهيم نجار وعن الجانب السوري وزير العدل القاضي أحمد حمود يونس. - اتفاق تعاون لمكافحة المخدرات (قديم معدل) وقعه عن الجانب اللبناني وزير الداخلية والبلديات زياد بارود وعن الجانب السوري وزير الداخلية اللواء سعيد سمور. - اتفاق تعاون في المجال الزراعي (جديد حل محل كل الاتفاقات القديمة). وقعه عن الجانب اللبناني وزير الزراعة حسين الحاج حسن وعن الجانب السوري وزير الزراعة والإصلاح الزراعي عادل سفر. - اتفاق تعاون في مجال وقاية النبات والحجر الصحي النباتي والمبيدات الزراعية (قديم) وقعه عن الجانب اللبناني وزير الزراعة حسين الحاج حسن وعن الجانب السوري وزير الزراعة والإصلاح الزراعي عادل سفر. - اتفاق عن توحيد قواعد ترخيص واستيراد الأدوية واللقاحات البيطرية (جديد) وقعه عن الجانب اللبناني وزير الزراعة حسين الحاج حسن وعن الجانب السوري وزير الزراعة والإصلاح الزراعي عادل سفر. - اتفاق تعاون في مجال الصحة الحيوانية والحجر الصحي البيطري (قديم معدل) وقعه عن الجانب اللبناني وزير الزراعة حسين الحاج حسن وعن الجانب السوري وزير الزراعة والإصلاح الزراعي عادل سفر. - اتفاق تعاون وتنسيق في مجال التربية (قديم معدل) وقعه عن الجانب اللبناني وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة وعن الجانب السوري وزير التربية علي سعد. - اتفاق خاص بالتعليم العالي والبحث العلمي (قديم معدل) وقعه عن الجانب اللبناني وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة وعن الجانب السوري وزير التعليم العالي غياث بركات. - برنامج تنفيذي خاص بالتعليم الفني والمهني والتقني لأعوام 2010 و2011 و2012. (مجدد) وقعه عن الجانب اللبناني وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة وعن الجانب السوري وزير التعليم العالي غياث بركات. - اتفاق عن التعاون في مجال السياحة (جديد) وقعه عن الجانب اللبناني وزير السياحة فادي عبود وعن الجانب السوري وزير السياحة سعد الله آغا القلعة. - اتفاق للتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات (جديد) وقعه عن الجانب اللبناني وزيرة المال ريا حفال الحسن وعن الجانب السوري وزيرة الاقتصاد لميا مرعي عاصي. - بروتوكول ملحق باتفاق تجنب ازدواج التكليف الضريبي ومنع التهريب الضريبي في ما يتعلق بالضرائب على الدخل (ملحق) وقعته عن الجانب اللبناني وزيرة المال ريا حفار الحسن وعن الجانب السوري وزير المال محمد الحسين. - برنامج تنفيذي للتعاون الثقافي للأعوام 2010 و2011 و2012 (مجدد) وقعه عن الجانب اللبناني وزير الثقافة سليم وردة وعن الجانب السوري وزير الثقافة رياض نعسان آغا. - مذكرة تفاهم وتعاون في مجال البيئة (قديمة معدلة) وقعها عن الجانب اللبناني وزير البيئة محمد رحال وعن الجانب السوري وزير الدولة لشؤون البيئة كوكب الداية. وأكد عطري والحريري حرص البلدين على تعزيز علاقات تعاونهما في اطار معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق في المجالات الاقتصادية والسياسية والتنموية وغيرها من المجالات الاخرى وضرورة تفعيل عمل المجلس الاعلى السوري اللبناني وتنسيق النشاطات والمواقف في مجالات السياسة الخارجية. ولفت رئيس مجلس الوزراء السوري الى ان معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق ارست الاطار القانوني الناظم لعلاقات التعاون بين البلدين الشقيقين والهيئات واللجان المعنية بوضع الخطط والبرامج وآليات العمل الكفيلة بتنفيذ ذلك بهدف تحقيق اعلى درجات التعاون والتنسيق بين سورية ولبنان في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والامنية والثقافية والعلمية وغيرها بما يحقق مصلحة البلدين ويمكنهما من استخدام طاقاتهما لتوفير الازدهار والاستقرار وضمان امنهما القومي والوطني وتوسيع وتعزيز مصالحهما المشترك. وأكد عطري على دور المجلس الاعلى السوري اللبناني في وضع السياسات العامة للتنسيق والتعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية والعسكرية والاشراف على تنفيذها واعتماد الخطط والقرارات التي تتخذها هيئة المتابعة والتنسيق ولجان الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والدفاع والامن وغيرها من اللجان التي يمكن ان تنشأ لاحقا. كما أشار الى اهمية مناقشة افاق التعاون في مجال الدفاع والامن وضرورة تفعيل اعمال اللجنة المشتركة في هذا المجال والطلب منها وضع برنامج تنفيذي يتضمن الاسس والقواعد الناظمة التي من شأنها تحديد اليات عمل اللجنة واللجان الفرعية المنبثقة عنها بما يؤدي الى تنفيذ كامل بنود هذه الاتفاقية وفق ما هو محدد ومتفق عليه، اضافة الى مناقشة التعاون والتنسيق في مجالات السياسة الخارجية وتفعيل اعمال لجنة ا